الشيخ الكليني
71
الكافي ( دار الحديث )
قِيلَ لَهُ : وَمَا الْحَدَثُ ؟ قَالَ : « أَنْ لَامَسَ ، أَوْ قَبَّلَ ، أَوْ نَظَرَ مِنْهَا « 1 » إِلى مَا كَانَ يَحْرُمُ « 2 » عَلَيْهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ « 3 » » . « 4 » 8779 / 3 . ابْنُ مَحْبُوبٍ « 5 » ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي الدَّابَّةَ أَوِ الْعَبْدَ ، وَيَشْتَرِطُ « 6 » إِلى يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ، فَيَمُوتُ الْعَبْدُ أَوِ الدَّابَّةُ ، أَوْ يَحْدُثُ فِيهِ حَدَثٌ « 7 » : عَلى مَنْ ضَمَانُ ذلِكَ ؟ فَقَالَ : « عَلَى الْبَائِعِ حَتّى يَنْقَضِيَ الشَّرْطُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ « 8 » ، وَيَصِيرَ
--> ( 1 ) . في « بخ » : « فيها » . ( 2 ) . في « ط ، بخ » والوافي : « محرّماً » . ( 3 ) . في مرآة العقول ، ج 19 ، ص 162 : « يدلّ على ثبوت الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام ، وعلى أنّه مخصوص بالمشتري ، وعلى سقوطه بالتصرّف ، وعلى أنّه يجوز النظر إلى الوجه والكفّين من جارية الغير من غير شهوة . ولا خلاف في أنّ الخيار ثابت في كلّ حيوان ثلاثة أيّام إلّاقول أبي الصلاح ، حيث قال : خيار الأمة مدّة الاستبراء ، والجمهور على أنّه ليس للبائع خيار ، وذهب المرتضى رحمه الله إلى ثبوت الخيار للبائع أيضاً . ويسقط الخيار بالتصرّف مطلقاً ، وقيل : إذا كان للاختبار لا يسقط . ثمّ إنّه ذهب الشيخ وابن الجنيد إلى أنّ المبيع لا يملك إلّابعد انقضاء الخيار بالتصرّف ، لكنّ الشيخ خصّص بما إذا كان الخيار للبائع أو لهما ، والمشهور التملّك بنفس العقد » . ( 4 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 24 ، ح 102 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب ؛ قرب الإسناد ، ص 167 ، ح 611 ، بسنده عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف . وفي الفقيه ، ج 3 ، ص 201 ، ح 3761 ؛ والتهذيب ، ج 7 ، ص 24 ، ح 101 ؛ وص 25 ، ضمن ح 107 ، بسند آخر ، إلى قوله : « أم لم يشترط » مع اختلاف يسير . فقه الرضا عليه السلام ، ص 250 ، وتمام الرواية فيه : « الشرط في الحيوان ثلاثة أيّام ، اشترط أم لم يشترط » الوافي ، ج 17 ، ص 503 ، ح 17721 ؛ الوسائل ، ج 18 ، ص 13 ، ح 23032 . ( 5 ) . السند معلّق ، كسابقه . ( 6 ) . في « جن » : « أو يشترط » . ( 7 ) . في « بخ » : « حدثاً » . ( 8 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : ثلاثة أيّام ، اليوم في اللغة من طلوع الشمس إلى غروبها ، وفي الشرع من طلوع الفجر ، ولكن يستعمل في الآجال مجازاً في المجموع المركّب من اليوم والليل ، أو مقدار أربع وعشرين ساعة ، والمجاز المشهور في هذه التراكيب أولى من الحقيقة ، ونظيره لفظ الشجر ؛ فإنّه حقيقة في الجذوع والأغصان ، ولكن إذا قيل : أكلت من هذه الشجرة ، أو لا تأكل منها ، يراد مجازاً مشهوراً في مثل هذا التركيب الأكل من ثمرها ، لا من ورقها وقشرها ؛ فيجب حمل ثلاثة أيّام على مقدار اثنين وسبعين ساعة ، لاستّ وثلاثين ، كما قال بعض علمائنا ، نعم إن عقد البيع لحظة قبل الفجر فالأحوط قصر زماني الخيار إلى غروب الشمس من اليوم الثالث ، ويعمل بالاحتياط إن وقع الفسخ بين الغروب المذكور وطلوع الفجر وبعده » .